سالي مجدي زهران أحد الوجوه الشابة المشاركة في ثورة 25 يناير ، وعرفها الجميع في مصر وخارجها من خلال صورتها التي تحمل ابتسامة أمل ونظرة معبرة محبة إلى الحياة.
سالي زهران من مواليد السادس عشر من أكتوبر لعام 1987 ، طالبة بالفرقة الثالثة بكلية الآداب قسم اللغة الانجليزية بجامعة سوهاج ، تعيش مع أسرتها في شارع الجمهورية بمدينة سوهاج .
توفت إلى رحمة الله في الثامن والعشرين من يناير عام 2011 الماضي خلال أحداث "جمعة الغضب" ، وحظيت سالي زهران بشهرة كبيرة في جميع وسائل الإعلام ، وقامت وكالة ناسا بعمل لها سفينة باسمها في كوكب المريخ ، كما شبهها الكاريكاتير بـ "جان دارك المصرية شهيدة ثورة الشباب" ، وقررت بلدية رام الله بإطلاق اسم المصرية "سالي زهران" على شارع في مدينة رام الله ، ليكون الأمر بمثابة توثيق للأحداث الجارية على الصعيد العربي حاليا ليعتبر تأريخاً لهؤلاء الشهداء.
الله سبحانه وتعالي كرم سالي فى الدنيا وإن شاء الله في الآخرة ، هكذا بدأت والدة سالي زهران حديثها لبرنامج بلدنا على قناة "أون" الفضائية ، وسردت والدة الشهيدة حديثها : مع بداية الثورة علمت سالي من أصدقائها بسوهاج عن ضرورة المشاركة بالمظاهرات ، وبعد أحد المكالمات الهاتفية مع صديقاتها ارتدت ملابسها وقالت لي "نفسي أشارك بأي شئ لمصر ،أنا ذاهبة للمشاركة في المظاهرات" ، لم أتمكن من منعها لحماسها الشديد ، وبعد عودتها للمنزل في نفس اليوم كانت في حالة مزرية وملابسها مبللة ووجها أصفر شاحب وتشعر باختناق شديد من تأثير القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه ، لكنها لم تأتِ للمنزل للراحة ، ولكنها جاءت لتبديل ملابسها والنزول مرة أخري لاستئناف رحلتها إلى الحرية وتحرير مصر".
عائلة الشهيدة سالي زهران
وأضافت والدة زهران : "عندما وجدتها في هذه الحالة الصعبة ، منعتها من النزول مرة أخري ، وحكمتنى مشاعر الأمر وقلت لها يكفي ما قمتِ به ، ولكن نصيحتي لها أصابتها بثورة كبيرة جداً وقالت لي "حرام عليكي سيبيني يا ماما أعمل حاجة للبلد ، مش ليا لأخواتي " وبدأت تجري هنا وهناك ، مؤكدة إني إذا لم أسمح لها بالنزول ستنزل إلى المظاهرات من "البلكونة ".
أثناء الحديث والشد والجذب اتجهت سالي إلى غرفتها وجلست على سور شرفة غرفتها ، بينما كانت تقف الأم عند بابا الغرفة ، وبدأت سالي فى التهديد بإنها ستخرج من البلكونة إذا لم تتركها تمضي لتطالب بحريتها وتواجه نفس مصير الثوار ، وفي هذه الأثناء كانت تقول "افتحي لي الباب من فضلك يا أمي" ، وفي هذه الأثناء اختل توازنها وسقطت سالي من الشرفة وماتت في الحال.
سالي زهران كانت فعالة ومهتمة بالعمل العام والسياسي ، ومهمومة بحال وشئون الوطن مثلها مثل كثرين من أصدقائها الفتيات والشباب مفجري ثورة التحرير ، يقول عنها شقيقها : سالي كانت شابة طموحة ومتمردة على أوضاع البلد ، لا تفكر إلا في كيفية التغيير إلى الأفضل ، وكانت دوماً تفكر في الآخرين ، أما شقيقها الأصغر بالمرحلة الابتدائية يشعر بالفخر بأخته سالي التي يحسبها من الشهداء الذين شاركوا فى الثورة وأرادوا تغيير مصر وإنهاء الفساد وقد فعلوا.
سالي زهران
أما صديقة سالي فقالت : سالي استشهدت فى سوهاج لتلتحق بغيرها من شهداء التحرير والمصريين في كل مكان الذي كتبوا بدمائهم سطور الحرية التى نتنفسها نحن الآن.
سالي زهرة الجنوب اينما متِ وكيفما انتهيتِ ، ستبقي إحدى شهداء ثورة التحرير التي غيرت وجه مصر ، ونحسبها من الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم من أجلنا ، روى مسلم من حديث سهل بن حنيف رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه ".



0 التعليقات:
إرسال تعليق